الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

346

أصول الفقه ( فارسى )

الجرح ؛ فيكون المراد فى المثال من اليد بعضها ، كما تقول : تناولت بيدى و فى الحقيقة إنما تناولت ببعضها . و اما من ناحية « اليد » ، فان الظاهر ان اللفظ لو خلى و نفسه يستفاد منه إرادة تمام العضو المخصوص ، و لكنه غير مراد يقينا فى الآية ، فيتردد بين المراتب العديدة من الاصابع إلى المرافق ، لأنه بعد فرض عدم إرادة تمام العضو لم تكن ظاهرة فى واحدة من هذه المراتب ؛ فتكون الآية مجملة فى نفسها من هذه الناحية ، و ان كانت مبينة بالاحاديث عن آل البيت عليهم السّلام الكاشفة عن إرادة القطع من اصول الاصابع . و منها ، قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم : « لا صلاة الا بفاتحة الكتاب » و امثاله من المركبات التى تشتمل على كلمة « لا » التى لنفى الجنس نحو : « لا صلاة الا بطهور » ، و « لا بيع الا فى ملك » ، و « لا صلاة لمن جاره المسجد الا فى المسجد » و « لا غيبة لفاسق » ، و « لا جماعة فى نافلة » و نحو ذلك . فان النفى فى مثل هذه المركبات موجه ظاهرا لنفس الماهية و الحقيقة و قالوا : ان إرادة نفى الماهية متعذر فيها ، فلا بد ان يقدر - بطريق المجاز - وصف للماهية هو المنفى حقيقة ، نحو : الصحة ، و الكمال ، و الفضيلة ، و الفائدة ، و نحو ذلك . و لما كان المجاز مرددا بين عدة معان كان الكلام مجملا ، و لا قرينة فى نفس اللفظ تعين واحدا منها ، فان نفى الصحة ليس به اولى من نفى الكمال أو الفضيلة ، و لا نفى الكمال به اولى من نفى الفائدة . . . و هكذا . و اجاب بعضهم : بأن هذا إنما يتم إذا كانت ألفاظ العبادات و المعاملات موضوعة للأعم فلا يمكن فيها نفى الحقيقة . و اما إذا قلنا بالوضع للصحيح فلا يتعذر نفى الحقيقة ، بل هو المتعين على الأكثر ، فلا إجمال . و اما فى غير الألفاظ الشرعية ، مثل قولهم « لا علم الا به عمل » ، فمع عدم القرينة